فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38051 من 466147

قال تعالى: (قل لله الشفاعة جميعا) الزمر - 44 ، وقال تعالى: (ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع) السجدة - 4 ، وقال تعالى: (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع) الأنعام - 51 .

وغيره تعالى لو كان شفيعا فإنما هو بإذنه وتمليكه .

فقد ثبت بما مر صحة تحقق الشفاعة عنده تعالى فِي الجملة فيما لا يوجب محذورا لا يليق بساحة كبريائه تعالى .

2 -إشكالات الشفاعة قد عرفت: أن الشفاعة ثابتة فِي الجملة لا بالجملة ، وستعرف أن الكتاب وكذلك السنة لا يثبتان أزيد من ذلك ، بل التأمل فِي معناها وحده يقضي بذلك ، فإن الشفاعة كما مر يرجع بحسب المعنى إلى التوسط فِي السببية والتأثير ، ولا معنى للإطلاق فِي السببية والتأثير فلا السبب يكون سببا لكل مسبب من غير شرط ولا مسبب واحد يكون مسببا لكل سبب على الإطلاق فإن ذلك يؤدي إلى بطلان السببيه وهو باطل بالضرورة .

ومن هنا اشتبه الأمر على النافين للشفاعة حيث توهموها مطلقة من غير شرط فاستشكلوا فيها بأمور وبنوا عليها بطلان هذه الحقيقة القرآنية من غير تدبر فيما يعطيه كلامه تعالى وهاك شطرا منها: الأشكال الأول: أن رفع العقاب عن المجرم يوم القيامة بعد ما أثبته الله تعالى بالوعيد إما أن يكون عدلا أو ظلما .

فإن كان عدلا كان أصل الحكم المستتبع للعقاب ظلما لا يليق بساحته تعالى وتقدس ، وإن كان ظلما كان شفاعة الأنبياء مثلا سؤالا للظلم منه وهو جهل لا يجوز نسبته إليهم صلوات الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت