فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39091 من 466147

وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ} ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ فِي أَيَّامِ مُوَاعَدَةِ مُوسَى الْعِجْلَ إِلَهًا مِنْ بَعْدِ أَنْ فَارَقَكُمْ مُوسَى مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَوْعِدِ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِهِ} عَائِدَةٌ عَلَى ذِكْرِ مُوسَى. فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُخَالِفِينَ نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمُكَذِّبِينَ بِهِ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، عَنْ فِعْلِ آبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ وَخِلَافِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ، مَعَ تَتَابُعِ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وَسُبُوغِ آلَائِهِ لَدَيْهِمْ، مُعَرِّفَهُمْ بِذَلِكَ

أَنَّهُمْ مِنْ خِلَافِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكْذِيبِهِمْ بِهِ وَجُحُودِهِمْ لِرِسَالَتِهِ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِهِ عَلَى مِثْلِ مِنْهَاجِ آبَائِهِ وَأَسْلَافِهِمْ، وَمُحَذِّرَهُمْ مِنْ نُزُولِ سَطْوَتِهِ بِهِمْ بِمَقَامِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ مَا نَزَلَ بِأَوَائِلِهِمُ الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ مِنَ الْمَسْخِ وَاللَّعْنِ وَأَنْوَاعِ النِّقْمَاتِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) }

وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}

يَقُولُ: تَرَكْنَا مُعَاجَلَتَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، أَيْ مِنْ بَعْدِ اتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ إِلَهًا

" {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} يَعْنِي مِنْ بَعْدِ مَا اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ"

وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: لِتَشْكُرُوا.

وَمَعْنَى لَعَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَى كَيْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت