فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39112 من 466147

قال: كونوا في حال تكون صلاتكم صلاة، وزكاتكم زكاة في الحقيقة؛ لأَن الآية نزلت في بني إسرائيل وهم كانوا أَهل كتاب، وكانوا يُصَلُّون ويصَّدقون، ولكن صلاتهم وزكاتهم لم تكن لله، لما لم يأْتوا بإيمانهم فأمروا أن يأْتوا بالإيمان؛ لتكون صلاتهم تلك صلاة في الحقيقة.

ويحتمل: الأَمر بإقامة الصلاة والزكاة أَمرًا بإقامتها بأَسبابها وشرائطها من نحو الطهارة واللباس، وإخلاص النية له، وذلك راجع إلى المؤمنين.

ويحتمل: الأمر بالصلاة والزكاة أَمرًا لمعنى فيهما، وهو الخضوع والطاعة له، والثناء عليه، وذلك على كل أَحد أَن يخضع لربه ويطيعه ولا يعصيه، وكذلك الزكاة على كل أَحد أن يزكيَ نفسه عن جميع القاذورات، ويحفظها. ويصونها عن جميع ما يضر به وذلك فَرضٌ على كل واحد، وباللَّه التوفيق.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: إن اليهود كانوا يصلون ولا يركعون؛ فأُمروا أن يصلوا لله ويركعوا فيها على ما يفعله المسلمون.

وقيل: إنَّهم كانوا يصلون وحدانا لغير اللَّه؛ فأُمروا بالصلاة مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأَصحابه بالجماعة.

وفيه أمر بحضور الجماعة.

وقيل: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) أي: كونوا مع المصلينَ يعني المسلمين، ولا تخالفوهم في الدِّين والمذهب، أَي: اعتقادًا.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ(44)

قيل فيه بوجوه:

قيل: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ) يَعنى: الأَتباع والسفلة باتباعكم، وتعظيمكم لعلمكم، وتلاوتكم الكتاب، (وَتَنسَونَ أَنفُسَكُمْ) ولا تأْمرونها باتباع مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وتعظيمه، لعلمه، ولنبوته، ولفضل منزلته عند اللَّه؟!

وقوله: (وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ) .

أي: تجدون في كتابكم أنه كذلك.

وقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .

أَن ذا لا يصحُّ؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت