فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39553 من 466147

{بِغَيْرِ حَقّ} فيفيد أنه لم يكن حقاً باعتقادهم أيضاً ، ويمكن أن يكون فائدة التقييد إظهار معايب صنيعهم فإنه قتل النبي ثم جماعة منهم ثم كونه بغير الحق ، وهذا أوفق بما هو الظاهر من كون المنهي القتل بغير الحق فِي نفس الأمر سواء كان حقاً عند القاتل أو لا إلا أن الاقتصار على القتل بغير الحق عندهم أنسب للتعريض بما هم فيه على ما قيل ، والقول: بأنه يمكن أن يقال لو لم يقيد بغير الحق لأفاد أن من خواص النبوة أنه لو قتل أحداً بغير حق لا يقتص ، ففائدة التقييد أن يكون النظم مفيداً لما هو الحكم الشرعي بعيد كما لا يخفى ، قال بعض المتأخرين: هذا كله إذا كان الغير بمعنى النفي أي بلا حق ، أما إذا كان بمعناه أي بسبب أمر مغاير للحق أي الباطل فالتقييد مفيد لأن قتلهم النبيين بسبب الباطل وحمايته ، وقريب من هذا ما قاله القفال من إنهم كانوا يقولون: إنهم كاذبون وأن معجزاتهم تمويهات ويقتلونهم بهذا السبب ، وبأنهم يريدون إبطال ما هم عليه من الحق بزعمهم ، ولعل ذلك غالب أحوالهم وإلا فشعياء ، ويحيى وزكريا عليهم السلام لم يقتلوا لذلك ، وإنما قتل شعياء لأن ملكاً من بني إسرائيل لما مات مرج أمر بني إسرائيل ، وتنافسوا الملك ، وقتل بعضهم بعضاً فنهاهم عليه السلام فبغوا عليه وقتلوه ، ويحيى عليه السلام إنما قتل لقصة تلك الامرأة لعنها الله تعالى ، وكذلك زكريا لأنه لما قتل ابنه انطلق هارباً فأرسل الملك فِي طلبه غضباً لما حصل لامرأته من قتل ابنه فوجد فِي جوف شجرة ففلقوا الشجرة معه فلقتين طولاً بمنشار ، ثم الظاهر أن الجار والمجرور مما تنازع فيه الكفر والقتل ، وفي"البحر"أنه متعلق بما عنده ، وزعم بعض الملحدين أن بين هذه الآية وما أشبهها ، وقوله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} [غافر: 1 5] تناقضاً وأجيب بأن المقتولين من الأنبياء والموعود بنصرهم الرسل ورد بأن قوله تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ} إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت