فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39801 من 466147

وقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} .. أي أن الله تبارك وتعالى يذكرهم بأنهم بعد أن نجوا وأغرق الله فرعون وقومه ذهب موسى لميقات ربه ليتلقى عنه التوراة.. فعبد بنو إسرائيل العجل. وعندما عاد موسى بالتوراة وبالألواح.. وجدوا فِي تعاليمها مشقة عليهم.. وقالوا نحن لا نطيق هذا التكليف وفكروا ألا يلتزموا به وألا يقبلوه.

التكليف هو من مكلف هو الله سبحانه وتعالى.. وهم يقولون إن الله كلفهم ما لا يطيقون.. مع أن الله جل جلاله لا يكلف نفسا إلا وسعها.. هذا هو المبدأ الإيماني الذي وضعه الحق جل جلاله.. يظن بعض الناس أن معنى الآية الكريمة: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]

يظنون أننا نضع أنفسنا حكما على تكليف الله.. فإن كنا نعتقد أننا نقدر على هذا التكليف نقل هو من الله وإن كنا نعتقد أننا لا نقدر عليه بحكمنا نحن.. نقل الله لم يكلفنا بهذا لأنه فوق طاقتنا.. ولكن الحكم الصحيح هل كلفك الله بهذا الأمر أو لم يكلفك ؟ إن كان الله قد كلفك فهو عليم بأن ذلك فِي وسعك ؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.

.ونحن نسمع الآن صيحات تقول أن العصر لم يعد يحتمل.. وإن ظروف الدنيا وسرعة الحركة فيها وسرعة الأحداث هي تبرير أنه ليس فِي وسعنا أن نؤدي بعض التكاليف.. ربما كان هذا التكليف فِي الوسع فِي الماضي عندما كانت الحياة بسيطة وحركتها بطيئة ومشكلاتها محدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت