فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39847 من 466147

وعلى الثاني: يكون الأمر مجازاً عن التخلية والترك والخذلان كما فِي قوله صلى الله عليه وسلم:"اصنع ما شئت"وقد قرره العلامة فِي تفسير قوله تعالى: {لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءاتيناهم وَلِيَتَمَتَّعُواْ} [العنكبوت: 66] والمنصوبان خبران للفعل الناقص، ويجوز أن يكون (خاسئين) حالا من الاسم، ويجوز أن يكون صفة لقردة والمراد وصفهم يالصغار عند الله تعالى دفعاً لتوهم أن يجعل مسخهم وتعجيل عذابهم فِي الدنيا لدفع ذنوبهم ورفع درجاتهم.

واعترض أنه لو كان صفة لها لوجب أن يقول: خاسئة لامتناع الجمع بالواو والنون فِي غير ذوي العلم، وأجيب بأن ذلك على تشبيههم بالعقلاء كما فِي {ساجدين} [الأعراف: 120] أو باعتبار أنهم كانوا عقلاء، أو بأن المسخ إنما كان بتبدل الصورة فقط، وحقيقتهم سالمة على ما روي أن الواحد منهم كان يأتيه الشخص من أقاربه الذين نهوهم، فيقول له: ألم أنهك؟ فيقول: بلى ثم تسيل دموعه على خده ولم يتعرض فِي الآية بمسخ شيء منهم خنازير وروى عن قتادة أن الشباب صاروا قردة والشيوخ صاروا خنازير وما نجا إلا الذين نهوا، وهلك سائرهم، وقرئ {قِرَدَةً} بفتح القاف وكسر الراء و {خاسين} بغير همز. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 282 - 283}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت