فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425450 من 466147

وقد يتكَّررُ في الآيةِ الواحدةِ كقوله عزَ اسمُه: {وما أُبَرِّئَ نَفْسي إنَّ النفسَ لأَمَّارةٌ بالسُّوء إلاَّ ما رَحِمَ رَبّي إنَّ ربَّي غَفورٌ رَحيمٌ}

لضمير الشأن في الجملة الشرطية وغيرها مع (إنّ) من الحسن ما لا تراه إذا هي لم تدخل عليه.

كقوله تعالى: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .

وقوله تعالى: {فإنّها لا تَعمَى الأبصَار} .

فلا يقال: هو من يتق ويصبر، هي لا تعمى الأبصار.

فليس إعلامُك الشيء بَغتةً مثلَ إعلامِك له بعدَ التَّنبيهِ عليه والتَّقدمةِ له، لأنَّ ذلك يَجري مجرى تكريرِ الإِعلام في التأكيد والإِحكام، ومن هاهُنا قالوا: إنَّ الشيءَ إذا أضمر ثمَّ فُسر كان ذلك أفخمَ له من أن يُذكرَ من غيرِ تقدم إضمار ويَدل عليه أنّا نعلم ضرورة في قوله تعالى: {فَإِنها لاَ تعمى الأَبصارُ} فخامة وشرفا وروعة لا نجد منها شيئاً في قولنا:"فإِنَّ الأبصارَ لا تَعمى".

تهيء النكرة للحديث عنها كقول الشاعر:

إن شواء ونشوة ... وخبب البازل الأمون

ولو حذفت (إن) وقلت: شواء ونشوة لم يكن كلاما.

علاقة"إن"بحال المخاطب:

تختلف أساليب الخبر باختلاف أحوال المخاطب الذي يعتريه ثلاثة أحوال:

أن يكون المخاطب خالي الذهن من الخبر غير متردد فيه، ولا منكر له فيساق الخبر دون تأكيد لعدم الحاجة إليه كقوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ويسمى هذا النوع ابتدائيا.

أن يكون المخاطب مترددا في الخبر فيحسن تأكيد الكلام تقوية للحكم فيزول التردد نحو: {إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ} ويسمى هذا النوع طلبيا.

أن يكون المخاطب منكرا للخبر فيؤكد الكلام له بمؤكد أو أكثر على حسب حالة الإنكار نحو: إن زيدا قادم، إنه لقادم، والله إنه لقادم، وكقوله تعالى: {إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} ويسمى هذا النوع إنكاريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت