قوله: {وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا} قرأ العامة بنصب السماء على الاشتغال، وكذا قوله: {وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} وقرئ شذوذاً برفعهما على الابتداء، والخبر ما بعدهما، والأفصح في النحو قراءة العامة، لعطف الفعلية على الفعلية.
قوله: {بِأَييْدٍ} حال من فاعل {بَنَيْنَاهَا} والمعنى بنيناها حال كوننا ملبسين بقوة وبطش، لا بواسطة شيء، بل بقول كن.
قوله: (قادرون) فسر الاتساع بالقادرية، إشارة إلى أن قوله: {إِنَّا لَمُوسِعُونَ} حال مؤكدة، وهو من أوسع اللازم، كأوراق الشجر إذا صار ذا ورق، ويستعمل متعدياً، والمفعول محذوف أي لموسعون السماء، أي جاعلوها واسعة، وعليه فتكون حالاً مؤسسة، إذا علمت ذلك، تعلم أن النسخ التي فيها لفظة لها بعد موسعون غير صحيحة، لأنها لا تناسب إلا استعماله متعدياً، والمفسر استعمله لازماً حيث قال: (وأوسع الرجل) الخ.
قوله: (يقال آد الرجل) أي اشتد وقوي كما في المختار، وبابه باع.
قوله: (مهدناها) أي فالفرش كناية عن البسط والتسوية.
قوله: (نحن) أي فالمخصوص بالذم محذوف.
قوله: (متعلق بقوله) {خَلَقْنَا} ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال من {زَوْجَيْنِ} لأنه نعت نكرة قدم عليها.
قوله: (صنفين) أي أمرين متقابلين.
قوله: (كالذكر والأنثى) أشار بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده، فلا يرد العرش والكرسي واللوح والقلم، فإنه لم يخلق من كل إلا واحد.
قوله: (بحذف إحدى التاءين) أي وهذه إحدى القراءتين السبعيتين، والأخرى إدغام التاء الثانية في الذال.
قوله: {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ} مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.