وذكر المفسرون أن هذه الآية منسوخة بآية السيف ، ولا يصح ، لأن معنى الآية الوعيد.
قوله تعالى: {يوْم لا يُغْني عنهم كيْدُهم شيئاً} هذا اليوم الأول ؛ والمعنى: لا ينفعهم مكرهم ولا يدفع عنهم العذاب {ولا هُمْ يُنْصَرون} أي: يُمْنعون من العذاب.
قوله تعالى: {وإِنَّ لِلَّذين ظلموا} أي: أشركوا {عذاباً دون ذلك} أي: قبْل ذلك اليوم ؛ وفيه أربعة أقوال.
أحدها: أنه عذاب القبر ، قاله البراء ، وابن عباس.
والثاني: عذاب القتل يوم بدر ، وروي عن ابن عباس أيضاً ، وبه قال مقاتل.
والثالث: مصائبهم في الدنيا ، قاله الحسن ، وابن زيد.
والرابع: عذاب الجوع ، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {ولكنَّ أكثرهم لا يعْلمون} أي: لا يعلمون ما هو نازلٌ بهم.
{واصْبِر لحُكم ربِّك} أي: لما يحكُم به عليك {فإنَّك بأعيُننا} قال الزجّاج: فإنك بحيث نراك ونحفظك ونرعاك ، فلا يصِلون إلى مكروهك.
وذكر المفسرون: أن معنى الصبر نُسخ بآية السيف ، ولا يصح لأنه لا تضادَّ.
{وسبِّح بحمد ربِّك حين تقوم} فيه ستة أقوال.
أحدها: صلِّ لله حين تقوم من منامك ، قاله ابن عباس.
والثاني: قُلْ:"سبحانك اللهمَّ وبحمدك"حين تقوم من مجلسك ، قاله عطاء ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد في آخرين.
والثالث: قُلْ"سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جُّدك ولا إله غيرك"حين تقوم في الصلاة ، قاله الضحاك.
والرابع: سبِّح الله إذا قُمْت من نومك ، قاله حسّان بن عطيّة.
والخامس: صلِّ صلاة الظُّهر إذا قُمْت من نوم القائلة ، قاله زيد بن أسلم.
والسادس: اذْكُر الله بلسانك حين تقوم من فراشك إلى أن تدخُل في الصلاة ، قاله ابن السائب.
قوله تعالى: {ومِن اللَّيل فسبِّحْه} قال مقاتل: صلِّ المغرب وصلِّ العِشاء {وإدبار النُّجوم} قرأ زيد عن يعقوب ، وهارون عن أبي عمرو ، والجعفي عن أبي بكر:"وأدبار النُّجوم"بفتح الهمزة ؛ وقرأ الباقون بكسرها.