فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425900 من 466147

وقوله تعالى: {يوم يدعون} بدل من يوم تمور السماء أو من يومئذ قبله تقديره: فويل يومئذ يوم يدعون ، أي: يدفعون دفعاً عنيفاً بجفوة وغلظة من كل من يقيمه الله تعالى لذلك ذاهبين ومتهيئين {إلى نار جهنم} وهي الطبقة التي تلقاهم بالعبوسة والكراهة وأكد المعنى وحققه بقوله تعالى {دعّاً} .

قال البغوي: وذلك أنّ خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ثم يدفعون دفعاً على وجوههم وزجاً في أقفيتهم مقولاً لهم تبكيتاً وتوبيخاً {هذه النار} أي: الجسم المحرق المفسد لما اتى عليه الشاغل عن اللعب {التي كنتم بها} في الدنيا {تكذبون} على التجدّد والاستمرار.

خبر مقدّم وقوله تعالى {هذا} هو المبتدأ وقدّم الخبر لأنه المقصود بالإنكار والتوبيخ ، وذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي الأبصار بالسحر وأنّ انشقاق القمر وأمثاله سحر فوبخوا به ، وقيل لهم: {أفسحر هذا} أي الذي أنتم فيه من العذاب مع هذا الإحراق الذي تصلون فيه {أم أنتم} في منام أو نحوه {لا تبصرون} بالقلوب كما كنتم تقولون في الدنيا قلوبنا في أكنة ، ولا بالأعين كما كنتم تقولون للمنذر {بيننا وبينك حجاب فاعمل أننا عاملون} (فصلت: (

{اصلوها} أي: إذا لم يمكنكم إنكارها وتحققتم أنه ليس بسحر ولا خلل في أبصاركم فقاسوا شدّتها {فاصبروا} على هذا الذي لا طاقة لكم به {أو لا تصبروا} فإنه لا محيص لكم عنه {سواء عليكم} أي: الصبر والجزع فإنّ صبركم لا ينفعكم. وقوله تعالى: {إنما تجزون ما كنتم تعملون} تعليل للاستواء فإنه لما كان الجزاء واجباً كان الصبر وعدمه سيين في عدم النفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت