فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425960 من 466147

(فذرهم) أي: اتركهم وخل عنهم، جواب شرط مقدر، أي: إذا بلغوا في الكفر والعناد إلى هذا الحد، وتبين أنهم لا يرجعون عن الكفر فدعهم (حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون) أي يوم موتهم، أو يوم قتلهم ببدر، وهو الظاهر قاله البقاعي، أو يوم القيامة قرئ يلاقوا ويلقوا ويصعقون على البناء للمفعول وللفاعل عند السبعة فالأولى يحتمل أن تكون من صعق فهو مصعوق وأن تكون من أصعق رباعياً. يقال: أصعق فهو مصعق، والمعنى أن غيرهم أصعقهم، وقراءة السلمي بضم الياء وكسر العين، تؤذن بأن أفعل بمعنى فعل، والصعقة الهلاك على ما تقدم بيانه.

(يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً) أي لا ينفعهم في ذلك اليوم كيدهم الذي كادوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا (ولا هم ينصرون)

أي: ولا يمنع عنهم العذاب النازل بهم مانع، بل هو واقع بهم لا محالة.

(وإن للذين ظلموا) أي لهؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي (عذاباً) في الدنيا (دون ذلك) أي غير عذاب يوم القيامة، أي قبله، وهو قتلهم يوم بدر وقال ابن زيد: هو مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا، وذهاب الأموال والأولاد، وقال مجاهد: هو الجوع والجهد سبع سنين، وقيل عذاب القبر قبل يوم القيامة، قاله ابن عباس، وقيل: المراد بالعذاب هو القحط والجوع قبل يوم بدر، لأنه كان في ثانية الهجرة، والقحط وقع لهم قبلها، وبالذي يأتي بعده هو قتلهم يوم بدر (ولكن أكثرهم لا يعلمون) ما يصيرون إليه من عذاب الله وما أعده لهم في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت