فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426021 من 466147

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً على التبليغ والإنذار فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ فزهدهم ذلك في اتباعك، وإذ كنت لا تسألهم أجرا على الهداية، فأي حجة لهم في انصرافهم؟ قال النسفي: (المغرم: أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه) ، والمثقل: هو من يحمل ما يشق عليه

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ قال النسفي: أي اللوح المحفوظ. فَهُمْ يَكْتُبُونَ قال النسفي: (أي ما فيه حتى يقولوا لا نبعث، وإن بعثنا لم نعذب) أي وبالتالي فهم لا يعملون للآخرة

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً قال ابن كثير: يقول تعالى: أم يريد هؤلاء بقولهم هذا في الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي الدين غرور الناس، وكيد الرسول وأصحابه، فكيدهم إنما يرجع وباله على أنفسهم فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ أي: هم الذين يعود عليهم وبال كيدهم، ويحيق بهم مكرهم ... أو هم المغلوبون في الكيد، أي إذا كان مجرد الكيد هو السبب في مواقفهم فحتى هذا سيعود وباله عليهم، فما فائدة سيرهم في طريقهم وتنكبهم عن طريق التقوى؟

أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ قال النسفي:

(أي يمنعهم من عذاب الله) قال ابن كثير: وهذا إنكار شديد على المشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد مع الله. سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ قال ابن كثير:

(نزه الله عزّ وجل نفسه الكريمة عما يقولون ويفترون ويشركون)

ثم قال تعالى:

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً أي: قطعة مِنَ السَّماءِ ساقِطاً عليهم يعذبون به يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ أي: ركم بعضه على بعض، فهو متراكم قال النسفي: يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب مركوم يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب، قال ابن كثير:(وهذا كقوله تعالى:

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا

بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ)أقول: وهذا يفيد أنهم وصلوا إلى درجة من الطغيان والكفران ما عادوا معه ينتفعون بشيء،

ومن ثم قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت