* والجملة معطوفة على جملة"مَنَّ اللَّهُ عَلْيْنَا"؛ فلها حكمها.
{إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) }
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ:
تقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 26 مع خلاف يسير.
مِنْ قَبْلُ: قَبْلُ: اسم مبني على الضم في محل جَرٍّ متعلِّق بـ"نَدْعُوهُ".
نَدْعُوهُ: فعل مضارع. والهاء: في محل نصب مفعول به. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن".
* جملة"نَدْعُوهُ"في محل نصب خبر"كان".
* وجملة"إنّا كنا ندعوه"لا محل لها من الإعراب استئنافيَّة بيانيَّة، أو هي تعليليّة لما مَنّ اللَّه به عليهم، ولما كان من الوقاية.
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ:
إِنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ". هُوَ: ضمير فَصْل مؤكِّد، أو هو ضمير في محل رفع مبتدأ. الْبَرُّ: خبر"إنّ"مرفوع. أو هو خبر المبتدأ"هُوَ". وقوله:"هُوَ الْبَرُّ"في محل رفع خبر"إنّ".
الرَّحِيمُ:
1 -نعت مرفوع.
2 -خبر ثان لـ"إِنَّ"أو لـ"هُوَ".
* والجملة استئنافيَّة فيها معنى العلَّة. كذا عند السمين.
وعند ابن عطية"إِنَّهُ: على القطع والاستئناف".
{فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) }
فَذَكِّرْ: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فذكِّر. أو هي للاستئناف.
ذَكِّر: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". والمفعول محذوف، أي: فذكِّر الكافرين، أو ذكِّر قومك.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو جواب شرط غير جازم، فلا محل لها من الإعراب.
فَمَا: الفاء: حرف عطف يفيد التعليل. مَا: فيها وجهان:
1 -أو نافية مجازية. وأَنتَ: في محل رفع اسم"مَا".
2 -نافية تميمية لا عمل لها. وأَنتَ: مبتدأ في محل رفع.
ولم يذكر المعربون غير الوجه الثاني. وألزموا أنفسهم به لزيادة الباء في الخبر، ومرَّ معنا مرارًا أن الباء تُزاد في الحالين، وأنّ رَدّ هذا الوجه ليس برَدّ.
بِنِعْمَتِ رَبِّكَ:
بِنِعْمَتِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه أوجه:
1 -بمحذوف حال. والعامل:"كَاهِنٍ"أو"مَجْنُوُنٍ".