فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426284 من 466147

لاشتماله على أسماء الله - تعالى - الحُسنى وصفاته العلا، وعلى الحكم والأحكام، وعلى أصول علوم الدنيا والآخرة وتاريخهما، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلَّم به وهو أُمي لم يقرأ ولم يكتب؛ قال الله العظيم: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] ، وقال - سبحانه: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

ولخلود القرآن إلى يوم القيامة، فالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يؤيَّدون بالمعجزات؛ ليؤمن الناس برسالاتهم؛ ولذا طلَبها فرعون من موسى - صلى الله عليه وسلم - حين أخبره بأنه رسول من عند الله - سبحانه - قال الله - تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} [الأعراف: 104 - 107] .

لكن معجزاتهم - عليهم الصلاة والسلام - انتهت بموتهم، أما القرآن، فمعجزة لنبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - خالدة، لم يَنته بموته، بل مستمر بعده؛ ليكون معجزة يُؤمن به الناس على مرِّ العصور، وقد آمَن بسبب سماع آية أو أكثر من آياته أقوياءُ الناس وساستُهم، فأسلَم النجاشي - رضي الله عنه - ملك الحبشة حين سمِع أول سورة مريم، وأسلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين سمع أول سورة طه، وما زال حتى الآن عقلاءُ مفكري الغرب والشرق، وعلماؤهم يدخلون في الإسلام بسبب قراءتهم بعضَ آيات القرآن التي فيها من الإعجاز العلمي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت