فهرس الكتاب
-ورأى - صلى الله عليه وسلم - بيت المقدس وهو بمكة؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( لقد رأيتُني في الحِجر وقريش تَسألني عن مسراي، فسألتْني عن أشياءَ من بيت المقدس، لم أُثبِتْها، فكُرِبت كُربة ما كُرِبت مثله قطُّ، قال: فرفَعه الله لي أنظرُ إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أَنْبَأْتُهم به، وقد رأيتُني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ، كأنه من رجال شَنوءة، وإذا عيسى ابن مريم - عليه السلام - قائم يصلي، أقرب الناس به شبهًا عروةُ بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم - عليه السلام - قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبُكم يعني نفسه، فحانت الصلاة فأَمَمتهم، فلما فرَغت من الصلاة، قال قائل: يا محمد، هذا مالِك صاحب النار، فسلِّم عليه، فالتفتُّ إليه، فبدأني بالسلام) (.
وقصة مسراه - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس، وعُروجه فوق السموات السبع، ورؤيته بيتَ المقدس وهو في مكة، ووصْفه لقريش - يدل على عُلوِّ قدره - صلى الله عليه وسلم - على جميع البشر، وسبْقه - صلى الله عليه وسلم - لهم في تسخير الله - تعالى - له الانتفاعَ بوسائل المواصلات السريعة، وأجهزة نقْل الصورة الحية على الهواء مباشرة، وقد حصل له كل هذا بسرعة وإتقانٍ، وبلا كُلفة مالٍ ولا تصنيعٍ، ولا جُهد ووقتٍ طويلين في التجارب والمخاطر، ووصَل بها إلى ما لا يستطيع البشر الوصول إليه مهما بَحثوا واخترعوا.
-وانشقَّ له - صلى الله عليه وسلم - القمر؛ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُريَهم آية، فأراهم انشقاق القمر"، وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"انشقَّ القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شقَّتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اشهدوا ) ).
-ويُسلِّم عليه - صلى الله عليه وسلم - حجرٌ؛ عن جابر بن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعرف حجرًا بمكَّة، كان يُسلِّم عليّ قبل أن أُبْعَث، إني لأعرفه الآن ) ).