{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسى} (36) {وَإِبْرَاهِيمَ} أنه لا يعذّب أحد من أحد. وروى عكرمة عن ابن عباس {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} قال: كان قبل إبراهيم عليه السلام فيؤخذ موضع رفع أي ذلك {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} ، والتقدير عند مجاهد: وفّى بما افترض عليه. قال محمد بن كعب: وفّى بذبح ابنه. وأولى ما قيل في معنى الآية بالصواب ما دلّ عليه عمومها أي وفّى بكل ما افترض عليه بشرائع الإسلام، ووفّى في العربية للتكثير.
[سورة النجم (53) : آية 38]
{أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (38) }
«أن» في موضع نصب على البدل من «ما» ، ويجوز أن يكون في موضع رفع أي ذلك {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} والتقدير عند سيبويه أنه لا تزر وازرة. يقال: وزر يزر حمل الوزر.
[سورة النجم (53) : آية 39]
{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعى (39) }
بمعنى وأنه أيضا أي يجازى إنسان إلا بما عمل.
[سورة النجم (53) : آية 40]
{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (40) }
أن يظهر الناس يوم القيامة على ما عمله من خير أو شرّ لأنه يجازى عليه. قال أبو إسحاق: ويجوز {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى} (40) قال: وهذا عند الكوفيين لا يجوز منعوا أنّ زيدا ضربت، واعتلوا في ذلك بأنه خطأ لأنه لا يعمل في زيد عاملان وهما «أنّ»
و «ضربت» وأجاز ذلك الخليل وسيبويه وأصحابهما ومحمد بن يزيد. قال أبو جعفر:
وسمعت علي بن سليمان يقول: سألت محمد بن يزيد فقلت له: أنت لا تجيز زيد ضربت وتخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أنّ زيدا ضربت «وأنّ» تدخل على المبتدأ، فقال: هذا مخالف لذاك لأن «إنّ» لمّا دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين.
[سورة النجم (53) : آية 41]
{ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفى (41) }
{ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ} مصدر، والهاء كناية عن السعي الأوفى لأن الله عزّ وجلّ أوفى لهم بما وعد وأوعد.
[سورة النجم (53) : آية 42]
{وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (42) }
في موضع نصب اسم «أنّ» ألّا أنه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب، والمعنى: وأنّ إلى ربّك انتهاء جميع خلقه ومصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة والسيّئة.
[سورة النجم (53) : آية 43]
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (43) }