فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428131 من 466147

نصب {قوم نوح} عطفاً على"ثمود"وقوله: {من قبل} لأنهم كانوا أول أمة كذبت من أهل الأرض ، و {نوح} أول الرسل ، وجعلهم {أظلم وأطغى} : لأنهم سبقوا إلى التكذيب دون اقتداء بأحد قبلهم ، وأيضاً فإنهم كانوا في غاية من العتو ، وكان عمر نوح قد طال في دعائهم ، فكان الرجل يأتي إليه مع ابنه فيقول: أحذرك من هذا الرجل فإنه كذاب ، ولقد حذرني منه أبي وأخبرني أن جدي حذره منه ، فمشت على ذلك أخلافهم ألفاً إلا خمسين عاماً.

و {المؤتفكة} قرية قوم لوط بإجماع من المفسرين ، ومعنى {المؤتفكة} : المنقلبة لأنها أفكت فائتفكت ، ومنه الإفك ، لأنه قلب الحق كذباً ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن:"والمؤتفكات أهوى"على الجمع. و {أهوى} معناه: طرحها من هواء عال إلى أسفل ، هذا ما روي من أن جبريل عليه السلام اقتلعها بجناحه حتى بلغ بها قرب السماء ثم حولها قلبها فهبط الجميع واتبعوا حجارة وهي التي غشاها الله تعالى.

وقوله: {فبأي ألاء ربك تتمارى} مخاطبة للإنسان الكافر ، كأنه قيل له: هذا هو الله الذي له هذه الأفاعيل ، وهو خالقك المنعم عليك بكل النعم ، ففي أيها تشك. و: {تتمارى} معناه: تتشكك. وقرأ يعقوب"ربك تتمارى"بتاء واحدة مشددة. وقال أبو مالك الغفاري إن قوله: {ألا تزر} [النجم: 38] إلى قوله: {تتمارى} هو في صحف إبراهيم وموسى.

وقوله: {هذا نذير} يحتمل أن يشير إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا قول قتادة وأبي جعفر ومحمد بن كعب القرظي ، ويحتمل أن يشير إلى القرآن ، وهو تأويل قوم ، وقال أبو مالك: الإشارة بهذا النذير إلى ما سلف من الأخبار عن الأمم. و: {نذير} يحتمل أن يكون بناء اسم فاعل ، ويحتمل أن يكون مصدراً ، ونذر جمع نذير. وقال {الأولى} بمعنى أنه في الرتبة والمنزلة والأوصاف من تلك المتقدمة ، والأشبه أن تكون الإشارة إلى محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت