يعني: ما يقدر لك المقدر.
ثم قال عز وجل: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الأخرى} يعني: البعث بعد الموت.
يعني: ذلك إليه ، وبيده ، وهو قادر على ذلك ، فاستدل عليهم بالفعل الآخر بالفعل الأول ، أنه خلقهم في الابتداء من النطفة ، وهو الذي يحييهم بعد الموت {وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى} يعني: حول وأعطى المال.
{وأقنى} يعني: أفقر.
ويقال: {أغنى} يعني: يعطي {وأقنى} يعني: يُرضي بما يُعطي.
ويقال: {أغنى} نفسه عن الخلق {وأقنى} يعني: أفقر الخلق إلى نفسه.
وروى السدي عن أبي صالح: {أغنى} بالمال ، {وأقنى} يعني: بالقنية.
وقال الضحاك: {أغنى} بالذهب ، وبالفضة ، والثياب ، والمسكن ، {وأقنى} بالإبل ، والبقر ، والغنم ، والدواب.
وقال عكرمة: {أغنى} يعني: أرضى {وأقنى} يعني: وأقنع.
ثم قال: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى} يعني: وأن الله هو خالق الشعرى.
قال ابن عباس: هو كوكب تعبده خزاعة يطلع بعد الجوزاء ، يقول الله تعالى وأنا ربها ، وأنا خلقتها ، فاعبدوني.
ثم خوفهم فقال عز وجل: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولى} بالعذاب ، وهم قوم هود عليه السلام ، وكان بعدهم عاد آخر سواهم ، فلهذا سماهم عاد الأُولى {وَثَمُودَ فَمَا أبقى} يعني: قوم صالح عليه السلام ، فأهلكهم الله ، وما بقي منهم أحد.
قرأ نافع ، وأبو عمرو {عَادٍ الأولى} بحذف الهمزة ، وإدغام التنوين.
والباقون: {عَاداً} بالتنوين الأولى ، بالهمزة.
وكلاهما جائز عند العرب.
وقرأ حمزة ، وعاصم ، رواية حفص: {وَثَمُودُ} بغير تنوين.
والباقون: {ثموداً} بالتنوين.
قال أبو عبيد نقرأ بالتنوين مكان الألف الثانية في المصحف.