{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الجزآء الأوفى} قال الأخفش: يقال: جزيته الجزاء وجزيته بالجزاء لا فرق بينهما ، قال الشاعر:
إن أجز علقمة بن سعد سعيه ... لم أجزه ببلاء يوم واحد
فجمع بين اللغتين.
{وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى} أي منتهى الخلق ومصيرهم ، وهو مجازيهم بأعمالهم ، وقيل: منه ابتداء المنّة وإليه انتهاء الآمال.
أخبرني الحسن بن محمد السفياني قال: حدّثنا محمد بن سماء بن فتح الحنبلي ، قال: حدّثنا علي بن محمد المصري قال: حدّثنا إسحاق بن منصور الصعدي ، قال: حدّثنا العباس بن زفر عن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب
"عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه: {وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى} قال: لا فكرة في اللّه".
والشاهد لهذا الحديث ما أخبرني ابن فنجويه ، قال: حدّثنا ابن شيبة ، قال: حدّثنا عمير بن مرداس قال: حدّثنا عبدالرَّحْمن بن إبراهيم السلمي ، قال: حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا ذكر الله عز وجل فانتهوا".