فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428429 من 466147

{أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى} كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأوثان بنات الله ، فأنكر الله عليهم ذلك أي كيف تجعلون لأنفسكم الأولاد الذكور ، وتجعلون لله البنات التي هي عندكم حقيرة بغيضة ، وقد ذكر هذا المعنى في النحل وغيرها ، ويحتمل أن يكون أنكر عليهم جعل هذه الأوثان شركاء الله تعالى ؛ مع أنهن إناث والإناث حقيرة بغيضة عندهم .

{تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} أي هذه القسمة التي قسمتم جائرة غير عادلة ، يعني جعلهم الذكور لأنفسهم والإناث لله تعالى ووزن ضيزى فُعلى بضم الفاء ، ولكنها كسرت لأجل الياء التي بعدها .

{إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ} الضمير للأوثان ، وقد ذكر هذا المعنى في [الأعراف: 71] في قوله: {أتجادلونني في أَسْمَآءٍ} {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن} يعني أنهم يقولون أقوالاً بغير حجة كقولهم: إن الملائكة بنات الله ، وقولهم: إن الأصنام تشفع لهم غير ذلك .

{أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تمنى} أم هنا للإنكار ، والإنسان هنا جنس بني آدم: أي ليس لأحد ما يتمنى بل الأمر بيد الله ، وقيل: إن الإشارة إلى ما طمع فيه الكفار من شفاعة الأصنام ، وقيل: إلى قول العاصي بن وائل: لأوتين مالاً وولداً ، وقيل: هو تمني بعضهم أن يكون نبياً ، والأحسن حمل اللفظ على إطلاقه .

{وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السماوات} الآية: رد على الكفار في قولهم: إن الأوثان تشفع لهم ، كأنه يقول: الملائكة الكرام لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا بإذن الله فكيف أوثانكم؟ {إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَآءُ ويرضى} معناه أن الملائكة لا يشفعون لشخص إلا بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة فيه ويرضى عنه .

{لَيُسَمُّونَ الملائكة تَسْمِيَةَ الأنثى} يعني قولهم: إن الملائكة بنات الله ، ثم ردّ عليهم بقوله: {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت