فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428431 من 466147

{وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى} السعي هنا بمعنى العمل ، وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره ، وهي حجة لمالك في قوله: لا يصوم أحد عن وليه إذا مات وعليه صيام ، واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان عن غيره ، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه ، واختلفوا في الأعمال كالصلاة والصيام وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: 21] والصحيح أنها مُحكمة لأنها خبر: والأخبار لا تنسخ . وفي تأويلها ثلاثة أقوال: الأول: أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا فلا يلزم في شريعتنا الثاني: أن للإنسان ما عمل بحق وله ما عمل له غيره بهبة العامل له ، فجاءت الآية في أثبات الحقيقة دون ما زاد عليها الثالث: أنها في الذنوب ، وقد اتفق أنه لا يحتمل أحد ذنب أحد ، ويدل على هذا قوله بعدها: {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} وكأنه يقول: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يؤاخذ إلا بذنب نفسه: {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى} قيل: معناه يراه الخلق يوم القيامة ، والأظهر أنه صاحب لقوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} [الزلزلة: 7] .

{وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى} فيه قولان أحدهما أن معناه إلى الله المصير في الآخرة ، والآخر أن معناه أن العلوم تنتهي إلى الله ، ثم يقف العلماء عند ذلك ، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا فكرة في الرب .

{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأبكى} قيل: معناه أضحك أهل الجنة ، وأبكى أهل النار ، وهذا تخصيص لا دليل عليه ، وقيل: أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات ، وهذا مجاز وقيل: خلق في بني آدم الضحك والبكاء والصحيح أنه عبارة عن الفرح والحزن لأن الضحك دليل على السرور والفرح ، كما أن البكاء دليل على الحزن . فالمعنى أن الله تعالى أحزن من شاء من عباده ، وأسر من أشاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت