{أَنتُمْ وَءابَاؤُكُمُ} بهواكم. {مَّا أَنزَلَ الله بِهَا مِن سلطان} برهان تتعلقون به. {إِن يَتَّبِعُونَ} وقرئ بالتاء. {إِلاَّ الظن} إلا توهم أن ما هم عليه حق تقليداً وتوهماً باطلاً. {وَمَا تَهْوَى الأنفس} وما تشتهيه أنفسهم. {وَلَقَدْ جَاءهُم مّن رَّبّهِمُ الهدى} الرسول أو الكتاب فتركوه.
{أَمْ للإنسان مَا تمنى} {أَمْ} منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإِنكار ، والمعنى ليس له كل ما يتمناه والمراد نفي طمعهم في شفاعة الآلهة وقولهم: {لَئِنْ رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى} وقوله: {لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ} ونحوهما.
{فَلِلَّهِ الآخرة والأولى} يعطي منهما ما يشاء لمن يريد وليس لأحد أن يتحكم عليه في شيء منهما.
{وَكَمْ مّن مَّلَكٍ فِى السماوات لاَ تُغْنِى شفاعتهم شَيْئاً} وكثير من الملائكة لا تغني شفاعتهم شيئاً ولا تنفع.
{إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله} في الشفاعة. {لِمَن يَشَاء} من الملائكة أن يشفع أو من الناس أن يشفع له. {ويرضى} ويراه أهلاً لذلك فكيف تشفع الأصنام لعبدتهم.
{إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة لَيُسَمُّونَ الملائكة} أي كل واحد منهم. {تَسْمِيَةَ الأنثى} بأن يسموه بنتاً.
{وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ} أي بما يقولون ، وقرئ بها أي بالملائكة أو بالتسمية. {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإَنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئًا} فإن الحق الذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلا بالعلم ، والظن لا اعتبار له في المعارف الحقيقية ، وإنما العبرة به في العمليات وما يكون وصلة إليها.