{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ} أي بأني قد غلبت وقهرت، وقرأ عيسى بن عمر {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ} بكسر الهمزة. قال سيبويه أي قال: إني مغلوب {فَانْتَصِرْ} أي لي بعقابك إياهم.
[سورة القمر (54) : آية 11]
{فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) }
{فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ} التقدير: فنصرناه ففتحنا أبواب السماء: لأن ما ظهر من الكلام يدلّ على ما حذف. {بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ} أي مندفق. قال سفيان منهمر ينصبّ انصبابا، وقال الشاعر: [الرمل] 442 راح تمريه الصّبا ثم انتحى ... فيه شؤبوب جنوب منهمر
[سورة القمر (54) : آية 12]
{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) }
{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً} جمع عين في العدد، وقراءة الكوفيين {عُيُوناً} بكسر العين، والأصل الضمّ فأبدل من الضمة كسرة استثقالا للجمع بين ضمة وياء {فَالْتَقَى الْمَاءُ} والتقى لا يكون إلّا الاثنين. المعنى: فالتقى ماء الأرض وماء السماء، وهما جميعا يقال لهما ماء لأنّ ماء اسم للجنس. قال أبو الحسن بن كيسان: الأصل في ماء ماه فأبدلوا من الهاء همزة فإذا جمعوا ردّوه إلى أصله فقالوا: أمواه ومياه، ومويه في التصغير {عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} قيل:
أي قدّره الله جلّ وعزّ في اللوح المحفوظ، وقيل: قدر ماء الأرض كماء السّماء.
[سورة القمر (54) : آية 13]
{وَحَمَلْنَاهُ عَلى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) }
{وَحَمَلْنَاهُ عَلى ذَاتِ أَلْوَاحٍ} أي على سفينة ذات ألواح {وَدُسُرٍ} روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الدّسر المسامير، وكذا قال محمد بن كعب وقتادة وابن زيد، وقال الحسن: الدّسر صدر السفينة، وقال الضحاك: الدّسر طرف السفينة. قال: وأصل هذا من دسره يدسره ويدسره دسرا إذا شدّه ودفعه.
[سورة القمر (54) : آية 14]
{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) }
{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أي بمرأى منّا ومسمع، وقيل بأمرنا. وأعين جمع في القليل،