فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459976 من 466147

وَكَانَ مِنْ خَبَرِهِمْ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانُوا قَوْمًا صَالِحَيْنَ مِنْ بَنَى آدَمَ، وَكَانَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ يَقْتَدُونَ بِهِمْ، فَلَمَّا مَاتُوا قَالَ أَصْحَابُهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِمْ: لَوْ صَوَّرْنَاهُمْ كَانَ أَشْوَقَ لَنَا إِلَى الْعِبَادَةِ إِذَا ذَكَرْنَاهُمْ، فَصَوَّرُوهُمْ، فَلَمَّا مَاتُوا، وَجَاءَ آخَرُونَ دَبَّ إِلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَبِهِمْ يُسْقَوْنَ الْمَطَرَ فَعَبَدُوهُمْ.

عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشْرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ

وَقَالَ آخَرُونَ: هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِ قَوْمِ نُوحٍ

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ وَدٌّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ كَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَكَانَتْ سُوَاعٌ لِهُذَيْلٍ بِرِيَاطٍ، وَكَانَ يَغُوثُ لِبَنِي غُطَيْفٍ مِنْ مُرَادٍ بِالْجُرُفِ مِنْ سَبَأٍ، وَكَانَ يَعُوقُ لِهَمْدَانَ بِبَلْخٍ، وَكَانَ نَسْرٌ لِذِي كَلَاعٍ مِنْ حِمْيَرٍ؛ قَالَ: وَكَانَتْ هَذِهِ الْآلِهَةُ يَعْبُدُهَا قَوْمُ نُوحٍ، ثُمَّ اتَّخَذَهَا الْعَرَبُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَاللَّهِ مَا عَدَا خَشَبَةً أَوْ طِينَةً أَوْ حَجَرًا.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَدًّا} فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ: وُدًّا بِضَمِّ الْوَاوِ.

وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: {وَدًّا} بِفَتْحِ الْوَاوِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

وَقَوْلُهُ: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ نُوحٍ: وَقَدْ ضَلَّ بِعِبَادَةِ هَذِهِ الْأَصْنَامِ الَّتِي أُحْدِثَتْ عَلَى صُوَرِ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الْمُسَمَّيْنَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَنُسِبَ الضُّلَّالُ إِذْ ضَلَّ بِهَا عَابِدُوهَا إِلَى أَنَّهَا الْمُضِلَّةُ.

وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا}

يَقُولُ: وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِآيَاتِنَا إِلَّا ضَلَالًا، إِلَّا طَبْعًا عَلَى قَلْبِهِ، حَتَّى لَا يَهْتَدِي لِلْحَقِّ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت