وأخرج عبد بن حميد عن أبي مطهر قال: ذكروا عند أبي جعفر يزيد بن المهلب فقال: إما أنه قتل في أول أرض عبد فيها غير الله ، ثم ذكر وداً قال: وكان ود رجلاً مسلماً وكان محبباً في قومه ، فلما مات عسكروا حول قبره في أرض بابل وجزعوا عليه ، فلما رأى إبليس جزعهم عليه تشبه في صورة إنسان ثم قال: أرى جزعكم على هذا فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتذكرونه به؟ قالوا: نعم ، فصوّر لهم مثله ، فوضعوه في ناديهم وجعلوا يذكرونه ، فلما رأى ما بهم من ذكره قال: هل لكم أن أجعل لكم في منزل كل رجل منكم تمثالاً مثله فيكون في بيته فتذكرونه؟ قالوا: نعم ، فصوّر لكل أهل بيت تمثالاً مثله فأقبلوا فجعلوا يذكرونه به. قال: وأدرك أبناؤهم فجعلوا يرون ما يصنعون به وتناسلوا ودرس أمر ذكرهم إياه حتى اتخذوه إلهاً يعبدونه من دون الله. قال: وكان أول ما عبد غير الله في الأرض ود الصنم الذي سموه بود.
وخرج عبد بن حميد عن السدي سمع مرة يقول في قول الله: {ولا يغوث ويعوق ونسراً} قال: أسماء آلهتهم.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {وولده} بنصب الواو {ولا تذرن وداً} بنصب الواو {ولا سواعاً} برفع السين.
وأخرج ابن عساكر عن أبي أمامة قال: لم ينحسر أحد من الخلائق كحسرة آدم ونوح ، فأما حسرة آدم فحين أخرج من الجنة ، وأما حسرة نوح فحين دعا على قومه فلم يبق شيء إلا غرق إلا ما كان معه في السفينة ، فلما رأى الله حزنه أوحى إليه يا نوح لا تتحسر فإن دعوتك وافقت قدري.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً} قال: واحداً.