السادس: أن إنكار ابن مسعود قرآنية الفاتحة والمعوذتين كان قبل علمه بذلك.
السابع: رجوع ابن مسعود عن هذا القول.
الوجه الخامس: ذكر بعض أهل العلم بعدم التسليم بصحة ما جاء عن ابن مسعود في هذا الباب.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهما من القرآن الذي نزل عليه، وكان يقرأ بهما في الصلاة
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أُنْزِلَ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَقُودُ بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي نَقَبٍ مِنْ تِلْكَ النِّقَابِ، إِذْ قَالَ: أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ؟ فَأَجْلَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْكَبْ مَرْكَبَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ؟ فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً، فَنَزَلَ وَرَكِبْتُ هُنَيْهَةً، وَنَزَلْتُ وَرَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ سورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ فَأَقْرَأَنِي - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ فَقَرَأَ بِهِمَا، ثُمَّ مَرَّ بِي فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ؟ اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ.
وفي لفظ: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المعوذتين. قال: فأمنا بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر.