وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني في الرؤية والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال:"قال الناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك ، يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون ، فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه. ويضرب جسر جهنم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم ، وفيه كلاليب مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم قدر عظمتها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ، ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرجه ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم ، فيعرفونهم بآثار السجود ، فيخرجونهم قد امتحشوا ، فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في جميل السيل. ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، فيقول: يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فأصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعوا الله فيقول لعلي: إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. فيصرف وجهه عن النار ، ثم يقول بعد ذلك: يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول: أليس قد زعمت لا تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول لعلي: إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. فيعطي الله من عهود ومواثيق"