فأي خير لم تفعله بنا؟ فيعود عز وجل فيناديهم بصوته ، فيقول: أنا ربكم الذي صدقتكم وعدي ، وأتممت عليكم نعمتي ، فسلوني ، فيقولون: نسألك رضاك. فيقول: رضاي عنكم أقلتكم عثراتكم وسترت عليكم القبيح من أموركم ، وأدنيت مني جواركم ، وأسمعتكم لذاذة منطقي ، وتجليت لكم بنوري ، فهذا محل كرامتي فسلوني. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم ، ثم يقول عز وجل: سلوني ، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم. ثم يقول عز وجل: سلوني فيقولون: رضينا ربنا وسلمنا ، فيزيدهم من مزيد فضلة وكرامته ، ويزيد زهرة الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرت على قلب بشر ، ويكون كذلك حتى مقدار متفرقهم من الجمعة. قال أنس: فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله وما مقدار تفرقهم؟ قال: كقدر الجمعة إلى الجمعة. قال: يحمل عرش ربنا العليون معهم الملائكة والنبيون ، ثم يؤذن لأهل الغرفات ، فيعودون إلى غرفهم ، وهم غرفتان زمردتان خضروان ، وليسوا إلى شيء أشوق منهم إلى ويوم الجمعة لينظروا إلى ربهم ، وليزيدهم من مزيد فضله وكرامته""
قال أنس: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بيني وبينه أحد.