فهرس الكتاب
قوله: (وفيه نظر) إشَارَة إلَى السؤال والْجَوَاب معًا.
قَوْلُه تَعَالَى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16)
(يا مُحَمَّد بالْقُرْآن قبل أن يتم وحيه) .
قوله: (لتأخذه عَلَى عجل مخافة أن يتفلت منك) نبه به عَلَى أن الباء للتعدية. وعن
الشعبي: عجل به من حبه إياه. وهذا هُوَ الأولى بمنصب النبوة، لكن النهي بـ (لَا تُحَرِّكْ بِهِ) يلائم
ما ذكره الْمُصَنّف قوله: (إن علينا) الخ. يناسب ما اختاره المصنف. قوله قبل
أن يتم وحيه مُسْتَفَاد من قوله (لتعجل به) ومن قَوْلُه تَعَالَى:(مِنْ قَبْلِ أَنْ
يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ).
قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ(17)
(في صدرك) .
قوله: (وإثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي) والتَّعْبير بصيغَة الوجوب للمُبَالَغَة
قوله: في صدرك لأنه مقر الجمع والحفظ ومنشأ إثبات قراءته في اللسان ولذا قدم الجمع.
قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ(18)
قوله: (بلسان جَبريل عليك) فيه تنبيه عَلَى أن الإسناد مجاز للتعظيم.
قوله: (قراءته وكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك) أَشَارَ إلَى أن الْقُرْآن مصدر لا بمعنى
[المقروء؛ إذ] الْقُرْآن في اللغة مصدر بمعنى الْقُرْآن غلب في العرف العام عَلَى المجموع المعين
من كلام الله تَعَالَى [المقروء على] ألسنة العباد، والْمُرَاد هنا الْمَعْنَى اللغوي بقرينة (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ) الخ.
قوله: وكرر منفهم من الفحوى؛ إذ الْمُرَاد بالاتباع التقرر في الذهن، ولا يقال إنه لا يلائم(إن
علينا جمعه)أي في صدرك لأنه بانضمام الكسب.
قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ(19)
قوله: (بيان ما أشكل عليك من معانيه) فضلًا عن غيرك. والْمَعْنَى ما خفي عليك
لكونه مجملًا محتملًا لمعانٍ كثيرة أو لغير ذلك كما فصل في أصول الفقه.
قوله: (وهو دليل عَلَى جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب) إن أُريد بيان التقرير
والتَّفْسير فيجوز تأخيره عن وقت الخطاب اتفاقًا لقَوْله تَعَالَى (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وفيه نظر. أي في كون المعاذير جمع معذرة نظر لخروجه عن قانون الجمع، فالأَولى ما
قاله صاحب الكَشَّاف من أنه اسم جمع للمعذرة لا جمع لها. قال صاحب الفرائد: يمكن أن يقال:
الأصل فيه معاذر فحصلت الياء بإشباع الكسرة وكذا المناكير أصله المناكر.
قوله: وهو تعليل للنهي. أي قوله (إن علينا جمعه) الآية. تعليل لقوله عز
وجل: (لا تحرك به لسانك) إما لأنه مقدر باللام الجارة، وإما لأنه اسْتئْنَاف واقع
جوابًا للسؤال عن علة النهي.