فهرس الكتاب
(شهر رمضان) مبتدأ ، وخبره الذي ، ومن لم يجعل الأول منسوخاً قال: تقديره:"هو شهر رمضان"أو يكون بدلاً من الصيام ، وقوله: هدىً ، أي هادياً ، وقال عطية بن الأسود ولابن عباس:"فِي نفسي شي ، وهو أنه قال: (شهر رمضان) وقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ، وقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} ، وقد أنزل الله - عز وجل - القرآن فِي جميع الشهور ، فقال: الليلة المباركة ليلة القدر ، وليلة القدر فِي شهر رمضان ، وقد أنزل الله القرآن جملة إلى البيت المعمور ، ثم أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - الله رسلاً ، وعلي هذا قوله: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} ."
وقيل فيه: أي فِي سببه وتخصيصه بذلك وإن شاركه فيه غيره فعلى سبيل التعظيم ، وعلى هذا"فِي ليلة القدر"، أي فِي سببه وتفصيله ، وإليه ذهب الضحاك...
إن قيل:
إذا كان الهدى مقتضياً للبينات ، فما فائدة (وبيناتٍ من الهُدَى) ؟ قيل: القرآن يهدي على