فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56621 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ(197)

"الحَجُّ"مبتدأ، و"أشْهُرٌ"خبره، والمبتدأ والخبر لا بدّ أن يصدقا على ذاتٍ واحدٍ، و"الحَجُّ"فعلٌ من الإفعال، و"أشْهُرٌ"زمانٌ، فيهما غيران، فلا بدَّ من تأويل، وفيه ثلاثة احتمالات:

أحدها: أنَّه على حذف مضافٍ من الأوَّل، تقديره: أشهر الحج أشهر معلوماتٌ.

أي: لا حجَّ إلاَّ فِي هذه الأشهر ولا يجوز فِي غيرها، كما كان يفعله أهل الجاهيلَّة فِي غيرها، كقوله البرد شهران، وقت البرد شهران.

الثاني: الحذف من الثاني تقديره: الحجّ حجّ أشهرٍ، فيكون حذف من كل واحدٍ ما أثبت نظيره.

الثالث: أن تجعل الحدث نفس الزَّمان مبالغةً، ووجه المجاز كونه حالاًّ فيه، فلما اتُّسع فِي الظَّرف جعل نفس الحدث، ونظيره: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] وإذا كان ظرف الزمان نكرةً مخبراً به عن حدثٍ، جاز فيه الرفع والنَّصب مطلقاً، أي: سواءً كان الحدث مستوعباً للظَّرف، أم لا، هذا مذهب البصريين.

وأمَّا الكوفيُّون فقالوا: إن كان الحدث مستوعباً، فالرَّفع فقط نحو:"الصَّوْمُ يومٌ"وإن لم يكن مستوعباً، فهشامٌ يلتزم رفعه أيضاً نحو:"مِيَعَادُكَ يَوْمٌ"والفرَّاء يجيز نصبه مثل البصريّين، وقد نقل عنه أنَّه منع نصب"أشْهُر"، يعني: فِي الآية الكريمة، لأنها نكرةٌ، فيكون له فِي المسألة قولان، وهذه مسألةٌ طويلةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت