فائدة جليلة
قال الجاوي:
وصيغة التكبير المحبوبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ويستحب بعد ذلك الصلاة على النبي، لقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} (94) الشرح: الآية 4) أي لا أذكر إلا وتذكر معي، والمعتاد فِي ذلك أن يقول: اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد، وسلم تسليماً كثيراً. (1) انتهى انتهى. {نهاية الزين شرح قرة العين حـ 1 صـ 8}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[من روائع الأبحاث والتعليقات]
(1) تعليق جامع ونفيس:
يقول ابن القماش:
الجاوي - رحمه الله - من فقهاء الشافعية
والأمر فِي التكبير واسع عند الشافعية والحنابلة، ومن العجيب أن نرى فِي هذا الزمان جدلا واسعا حول صيغة التكبير أورث الأمة مزيدا من الخلاف والشقاق، ومن المعلوم أن اختلاف الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم رحمة للأمة وكلهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملتمس
والبعض يريد جمع الأمة على الفروع مع العلم باستحالة ذلك وأنَّى له ذلك؟!!
قال ابن قدامة - رحمه الله - فِي مقدمة المغني:
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَطَوْلِهِ، وَقُوَّتِهِ وَحَوْلِهِ، ضَمِنَ بَقَاءَ طَائِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَجَعَلَ السَّبَبَ فِي بَقَائِهِمْ بَقَاءَ عُلَمَائِهِمْ، وَاقْتِدَاءَهُمْ بِأَئِمَّتِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، وَجَعَلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَعَ عُلَمَائِهَا، كَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ مَعَ أَنْبِيَائِهَا، وَأَظْهَرَ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنْ فُقَهَائِهَا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهَا، وَيُنْتَهَى إلَى رَأْيِهَا، وَجَعَلَ فِي سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَئِمَّةً مِنْ الْأَعْلَامِ، مُهْدٍ بِهِمْ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ، وَأَوْضَحَ بِهِمْ مُشْكِلَاتِ الْأَحْكَامِ، اتِّفَاقُهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ، وَاخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، تَحْيَا الْقُلُوبُ بِأَخْبَارِهِمْ، وَتَحْصُلُ السَّعَادَةُ بِاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْهُمْ نَفَرًا أَعْلَى أَقْدَارَهُمْ وَمَنَاصِبَهُمْ وَأَبْقَى ذِكْرَهُمْ وَمَذَاهِبَهُمْ فَعَلَى أَقْوَالِهِمْ مَدَارُ الْأَحْكَامِ، وَبِمَذَاهِبِهِمْ يُفْتِي فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ. =