فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57373 من 466147

ثم أبان تعالى أن الكسب فِي أيام الحج غير محظور ، وأن التجارة الدنيوية لا تنافي العبادة الدينية ، وقد كان الناس يتأثمون من كل عمل دنيوي أيام الحج ، فأعلمهم الله أن الكسب فضل من الله لا جناح فيه مع الإخلاص ثم أمر تعالى الناس بعد الدفع من عرفات ، أن يذكروا الله عند المشعر الحرام ، بالدعاء والتكبير والتلبية ، ون يشكروه على نعمة الإيمان ، فإذا فرغوا من مناسك الحج ، فليكثروا ذكر الله وليبالغوا فيه كما كانوا يفعلون بذكر آبائهم ومفاخرهم .

روي عن ابن عباس أنه قال:"كان أهل الجاهلية يقفون فِي الموسم ، يتفاخرون بمآثر آبائهم ، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطعم ، ويحمل الحمالات ، ويحمل الديات ، ليس لهم ذكرٌ غير فعال آبائهم فأنزل الله {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ فاذكروا الله كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً} ."

وجه الارتباط بالآيات السابقة

ذكرت أحكام الحج بعد ذكر أحكام الصيام ، لأن شهوره تأتي مباشرة بعد شهر الصيام ، وأما آيات القتال السابقة فقد نزلت فِي بيان أحكام الأشهر الحرم ، والإحرام ، والمسجد الحرام ، ولما كان عليه السلام قد أراد العمرة وصدّه المشركون أول مرة بالحديبية ، وأراد القضاء فِي العام القابل ، وخاف أصحابه غدر المشركين بهم أنزل الله أحكام القتال ، ثم عاد الكلام إلى إتمام أحكام الحج فهذا هو وجه الارتباط والله تعالى أعلم .

سبب النزول

أولاً: عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال:"حُملتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي ، فقال: ما كنتُ أرى أن الجهد بلغ بك هذا!! أما تجد شاة ؟ قلت: لا ، قال: صم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، لكل مساكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك"فنزلت {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ} قال فنزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت