فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57383 من 466147

الأول: روي عن ابن عباس أنه قال: من سُنّة الحج أن يحرم به فِي أشهر الحج .

الثاني: فذهب الشافعي أن من أحرم بالحج قبل أشهر الحج لم يجرُّه ذلك ويكون عمرة ، كمن دخل فِي صلاة قبل وقتها فإنه لا تجزيه وتكون نافلة .

الثالث: مذهب أحمد بن حنبل أنه مكروه فقط ويجوز الإحرام قبل دخول أشهر الحج .

الرابع: مذهب أبي حنيفة جواز الإحرام فِي الحج فِي جميع السنة كلها وهو مشهور مذهب مالك ، واستدلوا بقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج} [البقرة: 189] وقالوا: كما صح الإحرام للعمرة فِي جميع السنة ، كذلك يجوز للحج .

قال العلامة القرطبي:"وما ذهب إليه الشافعي أصح لأن هذه عامة وتلك الآية خاصة والخاص يقدم على العام"وقد مال إلى هذا المذهب الشوكاني ورجحه لأنه موافق لظاهر النص الكريم .

الحكم التاسع: ما هي محرمات الإحرام ؟

حظر الشارع على المحرم أشياء كثيرة ، منها ما ثبت بالكتاب ، ومنها ما ثبت بالسنة ، ونحن نذكرها بالإجمال فيما يلي:

أولاً: الجماع ودواعيه ، كالتقبيل ، واللمس بشهوة ، والإفحاش بالكلام ، والحديث مع المرأة الذي يتعلق بالوطء أو مقدماته .

ثانياً: اكتساب السيئات ، واقتراف المعاصي ، التي تخرج الإنسان عن طاعة الله عز وجل .

ثالثاً: المخاصمة والمجادلة مع الرفقاء والخدم وغيرهم .

والأصل فِي تحريم هذه الأشياء قوله تعالى: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحج فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} وهذه كلها بنص الآية الكريمة .

روى البخاري فِي"صحيحه"عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حجّ فلم يرفث ، ولم يفسق ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

وقد ثبت بالسنة بعض المحرمات كالتطيب ، ولبس المخيط ، وتقليم الأظافر ، وقص الشعر أو حلقه ، وانتقاب المرأة ، ولبسها القفازين . . إلى أخر ما هنالك من محرمات وهذه تعرف من كتب الفروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت