فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57521 من 466147

{واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب} ..

وهذه الأحكام ضمان القيام بها هو هذه التقوى ، وهي مخافة الله ، وخشية عقابه. والإحرام بصاحبه تحرج. فإذا أباح لهم الإحلال فترة أقام تقوى الله وخشيته فِي الضمير ، تستجيش فيه هذا التحرج ، وتقوم بالحراسة فِي انتباه!

ثم يمضي فِي بيان أحكام الحج خاصة ؛ فيبين مواعيده ، وآدابه ، وينتهي فِي هذا المقطع الجديد إلى التقوى كما انتهى إليها فِي المقطع الأول سواء:

{الحج أشهر معلومات. فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فِي الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله. وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ، واتقون يا أولي الألباب} ..

وظاهر النص أن للحج وقتاً معلوماً ، وأن وقته أشهر معلومات.. هي شوال وذو القعدة والعشر الأوائل من ذي الحجة.. وعلى هذا لا يصح الإحرام بالحج إلا فِي هذه الأشهر المعلومات وإن كان بعض المذاهب يعتبر الإحرام به صحيحاً على مدار السنة ، ويخصص هذه الأشهر المعلومات لأداء شعائر الحج فِي مواعيدها المعروفة. وقد ذهب إلى هذا الرأي الأئمة: مالك وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل. وهو مروي عن إبراهيم النخعي والثوري والليث بن سعد وذهب إلى الرأي الأول الإمام الشافعي وهو مروي عن بن عباس وجابر وعطاء وطاووس ومجاهد. وهو الأظهر.

فمن فرض الحج فِي هذه الأشهر المعلومات - أي أوجب على نفسه إتمامه بالإحرام - {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فِي الحج} .. والرفث هنا ذكر الجماع ودواعيه إما إطلاقاً وإما فِي حضرة النساء. والجدال: المناقشة والمشادة حتى يغضب الرجل صاحبه. والفسوق: إتيان المعاصي كبرت أم صغرت.. والنهي عنها ينتهي إلى ترك كل ما ينافي حالة التحرج والتجرد لله فِي هذه الفترة ، والارتفاع على دواعي الأرض ، والرياضة الروحية على التعلق بالله دون سواه ، والتأدب الواجب فِي بيته الحرام لمن قصد إليه متجرداً حتى من مخيط الثياب!

وبعد النهي عن فعل القبيح يحبب إليهم فعل الجميل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت