فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57561 من 466147

ابن جرير: وصح إطلاق الجمع على شهرين وبعض الثالث كما تقول العرب: رأيته العام، ورأيته اليوم. وإنما وقع ذلك في العام، واليوم. وذهب الإمام مالك إلى أن ذا الحجة كله من أشهر الحج. وبناء عليه فقد كره العمرة في بقية ذي الحجة. فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ قال ابن جرير: أجمعوا على أن المراد من

الفرض هاهنا، الإيجاب والإلزام. وقال ابن عباس في تفسيره: «من أحرم بحج أو عمرة» فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ أي: من أحرم بالحج أو العمرة فليجتنب الرفث، وهو الجماع ودواعيه، من المباشرة، والتقبيل، ونحو ذلك، وكذلك التكلم به بحضرة النساء. ويدخل فيه الكلام الفاحش. وليتجنب الفسوق: وهو المعاصي عامة. ويدخل في ذلك السباب. لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» . ومن الفسوق التنابز بالألقاب لقوله تعالى: بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ (سورة الحجرات) . واختار ابن جرير أن الفسوق هنا هو ارتكاب ما نهي عنه في الإحرام من قتل الصيد، وحلق الشعر، وقلم الأظافر، ونحو ذلك.

وهي داخلة فيما ذكرنا.

فائدة: في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه» .

وكما يجتنب الرفث والفسوق، فإنه يجتنب الجدال. والجدال هو المراء مع الرفقاء والخدم، والسائقين. وإنما أمرنا باجتناب الرفث والفسوق والجدال - وهو واجب الاجتناب في كل حال - لأنه مع الحج أسمج كلبس الحرير في الصلاة، والتطريب في قراءة القرآن.

روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قضى نسكه، وسلم المسلمون من لسانه ويده، غفر له ما تقدم من ذنبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت