فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58609 من 466147

واختلف فِي"لَمَّا"فقيل: مركبة من لم و"ما"زيدت عليها.

وقال سيبويه: بسيطة وليست"ما"زائدة ؛ لأنَّ"لما"تقع فِي مواضع لا تقع فيها"لم"؛ يقول الرجل لصاحبه: أقدِّم فلاناً ، فيقول"لَمَّا"، ولا يقال:"لَمْ"مفردةً.

قال المبرّد: إذا قال القائل: لم يأتني زيدٌ ، فهو نفيٌ لقولك أتاك زيدٌ ، وإذا قال لَمَّا يأتني ، فمعناه: أنَّه لم يأتني بعد ، وأنا أتوقَّعه ؛ قال النابغة: [الكامل]

1042 - أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ رَكَابَنَا...

لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ

وفي قوله"مَثَلُ الَّذِينَ"حذف مضافٍ ، وحذفُ موصوفٍ ، تقديره: ولمَّا يأتكم مثل محنة المؤمنين الذين خلوا.

و"مِنْ قَبْلِكُمْ"متعلِّقٌ بـ"خَلَوا"وهو كالتأكيد ، فإنَّ الصلة مفهومةٌ من قوله:"خَلَوْا".

قوله:"مَسَّتْهم البأْسَاءُ"فِي هذه الجملة وجهان:

أحدهما: أن تكون لا محلّ لها من الإعراب ؛ لأنها تفسيريةٌ ، أي: فسَّرَتِ المثل وشرحته ، كأنه قيل: ما كان مثلهم ؟ فقيل: مسَّتهم البأساء.

والثاني: ان تكون حالاً على إضمار"قَدْ"جوَّز ذلك أبو البقاء ، وهي حالٌ من فاعلٍ"خَلَوا".

وفي جعلها حالاً بَعْدٌ.

و"البَأْسَاءُ": اسمٌ من البؤْسِ بمعنى الشِّدِّة ، وهو البلاء والفقر.

و"الضَّرَّاءُ": الأمراض ، والآلام ، وضروب الخوف.

قال أبو العبَّاس المقريُّ: ورد لفظ"الضُّرِّ"فِي القرآن على أربعة أوجهٍ:

الأول: الضُّرُّ: الفقر ؛ كهذه الآية ، ومثله: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر دَعَانَا لِجَنبِهِ} [يونس: 12] ، وقوله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر} [النحل: 53] أي: الفقر.

الثاني: الضّرّ: القحط ؛ قال تعالى: {إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بالبأسآء والضرآء} [الأعراف: 94] أي: قحطوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت