فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61938 من 466147

وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَصَحُّ ؛ إذْ لَمْ يَكُنْ الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ثَابِتًا ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ سَائِرَ الْمَوَاضِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِيهَا عَقِيبَ الطَّلَاقِ الْإِمْسَاكِ وَالْفِرَاقِ ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ تَرْكَ الرَّجْعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وَالْمُرَادُ بِالتَّسْرِيحِ تَرْكُ الرَّجْعَةِ ، إذْ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ طَلِّقُوهُنَّ} وَاحِدَةً أُخْرَى"وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وَلَمْ يُرِدْ بِهِ إيقَاعًا مُسْتَقْبَلًا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ تَرْكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا."

وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى: أَنَّ الثَّالِثَةَ مَذْكُورَةٌ فِي نَسَقِ الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} فَإِذَا كَانَتْ الثَّالِثَةُ مَذْكُورَةً فِي صَدْرِ هَذَا الْخِطَابِ مُفِيدَةً لِلْبَيْنُونَةِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّحْرِيمِ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ ، وَجَبَ

حَمْلُ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} عَلَى فَائِدَةٍ مُجَدَّدَةٍ ، وَهِيَ وُقُوعُ الْبَيْنُونَةِ بِالِاثْنَتَيْنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت