فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71323 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ} [النساء: 150] الآية.

قوله: (سماع قبول) فيه تعريض بالرد على من قال سمعنا وعصينا، قوله: {وَأَطَعْنَا} أي انقذنا للطاعة ولو بالعزم عليها.

قوله: {غُفْرَانَكَ} مفعول المحذوف قدره بقوله نسألك، ومعنى الغفران ستر الذنوب كبيرها وصغيرها جليها وخفيها، فالإنسان يطلب المغفرة ولو في حالة الطاعة بسبب ما يطرأ عليها من العجب وحب المحمدة وغير ذلك من الآفات التي تذهبها، فالعارف لا يعتمد على أعماله أبداً، وعلامة ذلك كونه يجدد التوبة والاستغفار ولو كان متلبساً بأكبر الطاعات.

قوله: {رَبَّنَا} منادى وحرف النداء محذوف أي يا ربنا.

قوله: {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} قيل معطوف على محذوف تقديره لك المبدأ وإليك المصير.

قوله: (ولما نزلت الآية قبلها) أي قوله وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله.

قوله: (من الوسوسة) أي التي تطرأ على القلب كالهاجس وهو ما لاح وذهب بسرعة، والخاطر وهو ما لاح ومكث برهة من الزمن، وحدث النفس وهو تزيينها الأمور وتحسينها، وهذه لا تكتب خيراً كانت أو شراً، والهم وهو ترجيح الفعل وهو يكتب إن كان خيراً لا شراً، وأما العزم فيكتب خيره وشره.

{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}

قوله: (فنزل) {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ} أي فهذه الآية إما ناسخة للأولى أو مبينة لها، وتقدمت الإشارة بذلك.

قوله: {لَهَا مَا كَسَبَتْ} عبر في جانب الخير باللام، وفي جانب الشر بعلى، لأن اللام للمسرة وعلى للمضرة، وعبر في جانب الطاعة بكسبت، وفي جانب المعصية باكتسبت، لأن شأن المعصية التعالي والشهوة بخلاف الطاعة فشأنها عدم الشهوة لما في الحديث"حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات"وأيضاً لا يؤخذ في المعصية بالهم بل بالعزم أو الفعل بخلاف الطاعة فيكتب له ثواب الهم عليها، وأيضاً يؤجر المرء رغماً عن أنفه بخلاف المعصية، وأيضاً الطاعة تتعدى لغير فاعلها بخلاف المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت