فهرس الكتاب
عذب على الصغيرة وان شاء غفر الكبيرة من غير توبة اجمع أهل السنة والجماعة على ان الحساب على المعاصي القلبية والنفسانية والقالبية حق والتعذيب على الذنوب صغائرها وكبائرها حق لكنه ليس بواجب بل في مشية الله تعالى - روى طاؤس عن ابن عباس قال فيغفر لمن يشاء الذنب العظيم يعنى سواء تاب عنه المذنب أو لم يتب ويعذب من يشاء على الذنب الصغير لا يسئل عما يفعل - وأنكر المعتزلة والروافض وغيرهم الحساب
وقالت المعتزلة وغيرهم بوجوب العذاب على العصاة وهذه الآية وغيرها من الآيات والأحاديث حجة لنا عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس أحد يحاسب يوم القيامة الا هلك قلت أو ليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال انما ذلك العرض ولكن من نوقش في الحساب يهلك متفق عليه وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يدنى المؤمن فيضع عليه كتفه ويستر فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى قرره بذنوبه وراى في نفسه انه قد هلك قال سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته فاما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤس الخلائق هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ - متفق عليه - وعن عائشة قالت جاء رجل فقعد بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي مملوكين يكذبوننى ويخونوننى ويعصوننى واشتمهم واضربهم فكيف انا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فان كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وان كان عقابك إياهم دون ذنبهم كان فضلا لك وان كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الحديث - رواه الترمذي وفي كلى بابى الحساب والمغفرة أحاديث كثيرة لا تحصى (فصل) ومن الناس من يدخلون الجنة بغير حساب عن أبى امامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم