يقول وعدنى ربى ان يدخل الجنة من أمتي سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل الف سبعون الفا وثلاث حثيات من حثيات ربى - رواه أحمد والترمذي وابن ماجه - وعن اسماء بنت يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة فينادى مناد فيقول اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب ثم يؤمر سائر الناس إلى الحساب - رواه البيهقي - وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من أمتي سبعون الفا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكّلون - متفق عليه وعنه كذلك في حديث طويل قلت والذي يظهر من سياق الكتاب والسنة ان هؤلاء الذين لا يحاسبون هم الصوفية العلية المتعشقة فان الله سبحانه علق الحساب برذائل النفس حيث قال وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ - وذكر ابدائها واخفائها للتسوية كما في قوله تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ - وإنما علقه برذائل النفس دون اعمال الجوارح مع ان الحساب ليس مختصا بها لأنها أشد واغلظ من اعمال الجوارح ولأنه منشأ للمعاصى القالبية غالبا وبعد تزكية النفس