العصر فسلم في ركعتين ثم اتى جذعا في قبلة المسجد
فاستند اليه مغضبا وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا ان يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا قصرت فقام ذو اليدين فقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فنظر يمينا وشمالا فقال ما يقول ذو اليدين فقالوا صدق لم تصل الا ركعتين فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر فسجد ثم كبر ورفع - متفق عليه قلنا هذا الحديث منسوخ بقوله تعالى قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وحديث زيد بن أرقم وقد مر في تفسير تلك الآية - (مسئلة ) ) الحج يفسد بالجماع ناسيا عند الجمهور خلافا للشافعى وطلاق المكره والمخطى يقع عندنا خلافا للشافعى - ومبنى الخلاف الخلاف في تفسير قوله عليه السلام رفع عن أمتي (مسئلة ) ) والصوم يفسد بالأكل خطاء عند أبى حنيفة وصاحبيه ومالك - وقال أحمد والشافعي لا يفسد - ويفسد الصوم بالأكل ناسيا عند مالك وهو القياس وعند الجمهور لا يفسد وإنما قال أبو حنيفة بعدم فساد الصوم بالنسيان لحديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نسى أحدكم فاكل وشرب فليتم صومه فانما أطعمه الله وسقاه - متفق عليه (مسئلة) الذبيحة يحرم بترك التسمية ناسيا عند مالك واما عندنا فلا يحرم بالحديث على خلاف القياس - وسنذكر هذه المسألة في سورة الانعام ان شاء الله تعالى (فائدة) قال الكلبي كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به أو أخطئوا عجلت لهم العقوبة فحرم عليهم شئ من مطعوم أو مشروب على حسب ذلك الذنب - رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً - عباء ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه - والمراد به التكاليف الشاقة التي لا يستطيع القيام بها كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا يعنى اليهود وذلك بان الله تعالى فرض عليهم خمسين صلوة - وأمرهم بأداء ربع المال في الزكوة - ومن أصاب ثوبه نجاسة قطعها - ومن أصاب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه - ولما عبدوا العجل قيل لهم فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وقيل المراد بالإصر ذنب لا توبة له معناه اعصمنا من مثله - أو المعنى لا تجعل في شريعتنا ذنبا لا يكون له توبة رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ