فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71348 من 466147

من البلاء والعقوبة أو من التكاليف الشاقة وهذا يدل على جواز التكليف بما لا يطاق وقد ثبت بالشرع عدم وقوعه فضلا - والتشديد هاهنا لتعدية الفعل إلى المفعول الثاني وَاعْفُ عَنَّا أي تجاوز عن المعاقبة على ذنوبنا وَاغْفِرْ لَنا أي امح ذنوبنا واسترها علينا - وَارْحَمْنا فانا لا نأتى بالحسنات ولا نترك السيئات الا برحمتك لا حول ولا قوة الا بك أَنْتَ مَوْلانا سيدنا وناصرنا وحافظنا وولينا فَانْصُرْنا تفريع على الولاية فان من حق المولى ان ينصر عبيده ومواليه عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (287) المراد بهم عامة الكفرة من الجن والانس حتى النفس الامارة بالسوء قال البغوي كان معاذ رضى الله عنه إذا ختم سورة البقرة قال أمين - ورد في الصحيحين في حديث أبى هريرة الذي ذكرناه سابقا ان الله سبحانه قال نعم يعنى بعد ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا وكذا بعد الجملة الثانية إلى قوله من قبلنا والثالثة إلى قوله ما لا طاقة لنا به والرابعة إلى اخر السورة كل ذلك قال نعم - وفي رواية ابن عباس عند مسلم والترمذي قال كل ذلك قد فعلت بدل نعم وفي رواية عنه قال بعد غفرانك قد غفرت لكم وعبد قوله أو أخطأنا لا اؤاخذكم وبعد لا تحمل علينا لا احمل عليكم وبعد لا تحمّلنا لا أحملكم واعف عنّا إلى آخره قد عفوت عنكم وغفرت لكم ورحمتكم ونصرتكم على القوم الكفرين - هذا الحديث تدل على اجابة الدعاء من الله تعالى - فاما عدم المؤاخذة على النسيان والخطاء فثابت في حق جميع الامة اجماعا وكذا عدم حمل الإصرار وتحميل ما لا طاقة لنا به كما يدل عليه قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لأن الشرع واحد مؤبد فما سقط عن الأوائل سقط عن الأواخر ولا نسخ ولا تبديل بعد النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين واما العفو والمغفرة لجميع الذنوب والرحمة العامة والنصرة على القوم الكفرين فالظاهر ان الاجابة في هذه الأمور مختصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين كانوا معه يدل عليه صيغة قد عفوت وغفرت ورحمت ونصرت والا لزم مذهب المرجئة بل الذنوب كلها في مشية الله تعالى ان شاء غفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت