فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72851 من 466147

بعضهم القنطار ملءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذهباً أو فضة وقال بعضهم القنطار ثمانون

ألفَ دِرهم. وقال بعضهم: القنطار ألفُ دينار، وقال بعضهم ألف، رطل

ذهباً أو فضةً.

فهذه جملة ما قال الناس فِي القنطار.

والذي بخرج فِي اللغة أن القنطار مأخوذ من عقد الشيء ِ وأحكامه والقنطرة

مأخوذة من ذلك، قكأن القنطار هُوَ الجملة من المال التي تكُون عقدة وثيقة منه.

فأمَّا من قال من أهل التفسير إنَّه شيء من الذهب موف، فأقوى منه عندي ما ذكر من إنَّه من الذهب والفضة، لأن اللَّه - جلَّ وعزَّ - ذكر القناطير فيهما، فلا يستقيم أن يكون القنطار فِي إحداهما دون الأخرى.

ومعنى (وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ) فِي اللغة - الخيل عليها السًيمَاءُ والسُّومَة وهي

العلامة، ويجوز - وهو حسن - أن يكون المسومة السائمة، وأسِيمَت أرْعِيَتْ.

(وَالْأَنْعَامِ) المواشي واحدها نَعَم، أكثر استعمالها فِي الإبل، (والحرث) الزرع، وهذا كله محبَّب إلى الناس كما قال اللَّه - عزَّ وجلَّ، ثم زهد الله فِي جميعه.

وتأويل التزهيد فيه ليس الامتناع من أنْ يَزْرع الناس، ولا من أن يَكْسِبُوا

الشيء َ من جهة، وإنما وجه التزهيد فيه الحث على الصدقة وسلوك سُبل البِرِّ التي أمرَ بِها فِي ترك الاستكثار من المال وغيره، فهذا وجه التزهيد.

فقال جلَّ وعزَّ: (ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي ما يتمتع به فيها.

(وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) :

والمآب فِي اللغة المرجع، يقال آب الرجل يؤُوب أوْبا وإياباً ومآباً.

وأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أن خيراً من جميع ما فِي الدنيا ما أعده لأوليائه

فقال:

(قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت