فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72921 من 466147

روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى فِي منامه كَانَ عليه درْعاً حصينةً. فأولها المدينةَ، فأمر - صلى الله عليه وسلم - المسلمين - حين أقبل إليهم المشركون بالإقامة بها إلى أن يوافيهم المشركون فتكون الحرب بها فَذَلك تَبْوئُةُ المقاعدَ للقتال.

قال بعضهم معناه مَواطِنَ للقتال والمعنى واحد.

والعامل فِي"إِذْ"معنى اذكر - المعنى اذكر إذ غدوت.

والعامل فِي (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(122)

(تُبَوِّئُ) المعنى كانت التبوئة فِي ذلك الوقت.

ومعنى (تَفَشلا) تَجْبُنَا وَتَخورا.

(وَاللَّهَ وليُّهُمَا) : أي همت بذلك واللَّه ناصرهما.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(123)

مَعْنى (أَذِلَّةٌ) . عَدَدُكُمْ قليل، وكان المسلمون فِي تلك الحرب ثَلاثمَائة

وبضعة عشر وكانوا فِي يوم أحد سَبْعَمائةٍ، والكفارُ فِي يوم أحُدٍ ثلاثة آلاف.

وكانوا فِي يوم حنين اثني عشر ألفاً فأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أنهم حينما ألزموا الطاعة أنه ينصرهم، وهم قليل وعدوهم أضعافُهم، وفي يوم أحد نزل بهم ما نزل لمخالفة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي أن جاوزوا ما أُمِرُوا به، فجعل الله ذلك لهم

عُقُوبة لئلا يَجْبُنُوا وجاءَ فِي بعض الخبر:

"الفِرارُ من الزحف كُفر) ."

ومعناه عندي واللَّه أعلم - من فعْل الكفار، لَا أنه يخرجُ الإنسانَ من الإيمان إلى الكفر.

وقد عفا الله فيه، فقال: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ) .

وأذلَّة جميع ذَليل، والأصل فِي فعيل إِذا كان صفة أن يجمع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت