فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80151 من 466147

يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا تَوَقُّعٍ مِنَ الْمَرْزُوقِ ، أَوْ رِزْقًا وَاسِعًا (رَاجِعْ آيَةَ 27) وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي الْآيَةِ عَلَى أَنَّ الرِّزْقَ كَانَ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ ، وَإِسْنَادُ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمْرَ إِلَى اللهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ مَعْهُودٌ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ مَا مِثَالُهُ مَبْسُوطًا: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ سَائِغًا يَسْهُلُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فَهْمُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى عَنَاءٍ وَلَا ذَهَابٍ فِي الدِّفَاعِ عَنْ شَيْءٍ خِلَافَ الظَّاهِرِ ، فَعَلَيْنَا أَلَّا نَخْرُجَ عَنْ سُنَّتِهِ وَلَا نُضِيفَ إِلَيْهِ حِكَايَاتٍ إِسْرَائِيلِيَّةً أَوْ غَيْرَ إِسْرَائِيلِيَّةٍ لِجَعْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ ، وَالْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ الرِّزْقِ مَا هُوَ ، وَمِنْ أَيْنَ جَاءَ فُضُولٌ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَلَا لِمَزِيدِ الْعِبْرَةِ ، وَلَوْ عَلِمَ اللهُ أَنَّ فِي بَيَانِهِ خَيْرًا لَنَا لَبَيَّنَهُ .

أَمَّا مَا سِيقَتِ الْقِصَّةُ لِأَجْلِهِ وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ نَبْحَثَ فِيهِ ، وَنَسْتَخْرِجَ الْعِبَرَ مِنْ قَوَادِمِهِ وَخَوَافِيهِ ، فَهُوَ تَقْرِيرُ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَحْضُ شُبَهِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ احْتَكَرُوا فَضْلَ اللهِ وَجَعَلُوهُ خَاصًّا بِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ ، وَشُبْهَةِ الْمُشْرِكِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت