، وَلَا تَرُوقُ فِي عَيْنِهِ التُّرَّهَاتُ ، وَقَدْ جَاءَ جَوَابُ الشَّرْطِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمُحَقِّقِ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ مَنْ يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ - تَعَالَى - وَيَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ فَقَدْ تَحَقَّقَتْ هِدَايَتُهُ وَثَبَتَتِ اسْتِقَامَتُهُ .
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ أَيْ وَاجِبٌ تَقْوَاهُ وَمَا يَحِقُّ مِنْهَا ، كَمَا فِي الْكَشَّافِ ، قَالَ: مِثْلُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [64: 16] أَيْ بَالِغُوا فِي التَّقْوَى حَتَّى لَا تَتْرُكُوا مِنَ الْمُسْتَطَاعِ مِنْهَا شَيْئًا . اهـ .
هَذَا مَا فَسَّرَ بِهِ الْعِبَارَتَيْنِ فِي الْآيَتَيْنِ بِحَسْبَ ذَوْقِهِ السَّلِيمِ وَفَهْمِهِ الدَّقِيقِ ، ثُمَّ نَقَلَ بَعْضَ مَا وَرَدَ فِيهِمَا ، وَمَا قَالَهُ هُوَ الْمُتَبَادِرُ ، وَمَعْنَى الْعِبَارَتَيْنِ عَلَيْهِ وَاحِدٌ . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ فَهِمَ أَنَّ الْآيَتَيْنِ مُتَعَارِضَتَانِ ،