فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86430 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {هَآأَنْتُمْ أولاء تُحِبُّونَهُمْ} قد تقدم نظيره.

قال الزَّمَخْشَرِيُّ:"ها"للتنبيه، و"أنْتُمْ"مبتدأ و"أولاءِ"خبره، و"تُحِبُّونَهُمْ"فِي موضع نصب على الحال من اسم الإشارة.

ويجوز أن يكون"أولاء"بمعنى: الذي، و"تُحِبُّونَهُمْ"صلة له، والموصول مع الصلة خبر.

قال الفرَّاء:"أولاَءِ"خبر، و"يحبونهم"خبر بعد خبر.

ويجوز أن يكون"أولاء"فِي موضع نصب بفعل محذوف، فتكون المسالة من باب الاشتغال، نحو: أنا زيداً ضربته.

قوله: {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} يحتمل أن يكون استئناف إخبار، وأن يكون جملة حالية.

قوله: {عَلَيْكُمْ} متعلق بـ"عَضُّوا"، وكذلك {مِنَ الغيظ} و"مِنْ"فيه لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون بمعنى اللام، فيفيد العِلِّيَّةَ - أي: من أجل الغيظ -.

وجوز أبو البقاء - فِي"عَلَيْكُمْ"، وفي {مِنَ الغيظ} - أن يكونا حالين، فقال: " ويجوز أن يكون حالاً، أي: حنقين عليكم من الغيظ. {ومِنَ الغيظ} متعلق بـ"عَضُّوا"أيضاً، و"مِنْ"لابتداء الغاية، أي: من أجل الغيظ، ويجوز أن يكون حالاً، أي: مغتاظين ". انتهى.

وقوله: و"من"لابتداء الغاية - أي: من أجل الغيظ كلام متنافر؛ لأن التي للابتداء لا تفسَّر بمعنى:"من أجل"، فإنه معنى العلة، والعلة والابتداء متغايران، وعلى الجملة، فالحالية - فيهما - لا يظهر معناها، وتقديره الحال ليس تقديراً صناعيًّا؛ لأن التقدير الصناعي إنما يكون بالأكوان المطلقة.

والعَضّ: الأزم بالأسنان، وهو تحامُل الأسنان بعضها على بعض، يقال: عَضِضْتُ قال امرؤ القيس: [الطويل] كَفَحْلِ الْهِجَانِ يَنْتَحِي لِلْعَضِيضِ

جعل الباء زائدة فِي المفعول؛ إذ الأصل: يعضون خلفنا الأنامل.

وقال آخر: [المتقارب]

قَدَ افْنَى أنَامِلَهُ أزْمُهُ ... فَأضْحَى يَعَضُّ عَلَيَّ الْوَظِيفَا

وقال الحارث بن ظالم المري: [الطويل]

وَأقْتُلُ أقْوَاماً لِئاماً أذِلَّةً ... يَعُذُّونَ مِنْ غَيْظٍ رُءُوسَ الأبَاهِمِ

وقال آخر: [البسيط]

إذَا رَأوْنِي - أطَالَ اللهُ غَيْظَهُمُ ... عَضُّوا مِنَ الْغَيظِ أطْرَافَ الأبَاهِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت