فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87821 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

121 - {وَ} اذكر يا محمَّد: لأصحابك قصة {إذْ غَدَوْتَ} وخرجت بعد صلاة الجمعة خامس عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة {مِنْ أَهْلِكَ} ؛ أي: من منزلك الذي فيه أهلك من المدينة، وهو حجرة عائشة إلى أحد ليتذكروا ما وقع لهم في ذلك اليوم من الأحوال الناشئة من عدم الصبر، فيعلموا أنهم لو لزموا الصبر؛ لا يضرهم كيد الكفرة، وعبر عن الخروج بالغدوِّ الذي هو الخروج غدوة مع كونه - صلى الله عليه وسلم - خرج بعد صلاة الجمعة؛ لأنه قد يعبر بالغدو عن الخروج من غير نظر إلى أصل معناه، كما يقال: أضحى، وإن لم يكن في وقت الضحى، وفي قوله: {مِنْ أَهْلِكَ} منقبةٌ عظيمةٌ لعائشة رضي الله عنها؛ لأنه تعالى نصَّ على أنها من أهله.

حالة كونك {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ} ؛ أي: تقصد أن تبوئهم وتنزلهم وتهئ لهم {مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} ؛ أي: أماكن ومراكز ومثابت يثبتون فيها لقتال عدوهم المشركين، مراكز للرماة، ومراكز للفرسان، ومراكز لسائر المؤمنين، {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لأقوالكم؛ أي: لما يقول المؤمنون لك فيما شاورتهم فيه من موضع لقائك عدوك وعدوهم، كقول من قال: اخرج بنا إليهم حتى نلقاهم في خارج المدينة، وقول من قال: لا تخرج إليهم وأقم بالمدينة حتى يدخلوها علينا، وسميع لما تشير به أنت عليهم، {عَلِيمٌ} بأصلح تلك الآراء لك ولهم، وبنية كل قائل، من أخلص منهم في قوله، وإن أخطأ في رأيه كالقائلين بالخروج إليهم، ومن لم يخلص في قوله، وإن كان صوابًا كعبد الله بن أبي، وأصحابه من المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت