فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88251 من 466147

قوله تعالى:{وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً}

قال الفخر:

{وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً} والغرض منه تأكيد الوعيد، لأن كل عاقل يعلم أن الله تعالى لا يضره كفر الكافرين، بل المراد أنه لا يضر إلا نفسه، وهذا كما إذا قال الرجل لولده عند العتاب: إن هذا الذي تأتي به من الأفعال لا يضر السماء والأرض، ويريد به أنه يعود ضرره عليه فكذا ههنا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 19}

قوله تعالى: {وَسَيَجْزِى الله الشاكرين}

قال الفخر:

المراد أنه لما وقعت الشبهة فِي قلوب بعضهم بسبب تلك الهزيمة ولم تقع الشبهة فِي قلوب العلماء الأقوياء من المؤمنين، فهم شكروا الله على ثباتهم على الإيمان وشدة تمسكهم به، فلا جرم مدحهم الله تعالى بقوله: {وَسَيَجْزِى الله الشاكرين}

وروى محمد ابن جرير الطبري عن علي رضي الله عنه أنه قال: المراد بقوله: {وَسَيَجْزِى الله الشاكرين} أبو بكر وأصحابه، وروي عنه أنه قال أبو بكر من الشاكرين وهو من أحباء الله، والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 19}

وقال ابن عطية:

وعد الشاكرين وهم الذين صدقوا وصبروا ولم ينقلب منهم أحد على عقبيه بل مضى على دينه قدماً حتى مات، فمنهم سعد بن الربيع وتقضي بذلك وصيته إلى الأنصار، ومنهم أنس بن النضر، ومنهم الأنصاري الذي ذكر الطبري عنه بسند أنه مر عليه رجل من المهاجرين، والأنصاريّ يتشحط فِي دمه، فقال: يا فلان أشعرت أن محمداً قد قتل: فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فإنه قد بلغ، فقاتلوا عن دينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت